الصحراء زووم : اسماعيل الباردي
أكد الجيش الجزائري جاهزيته التامة لإنجاح الانتخابات الرئاسية المقررة شهر أفريل المقبل عبر تمكين الناخبين من القيام بواجباتهم تجاه وطنهم في ظروف عادية وفي أجواء آمنة.
وجددت المؤسسة العسكرية في افتتاحية مجلة الجيش، لعدد شهر فبراير الجاري، تعهداتها بالتزام الحياد في الانتخابات الرئاسية، مضيفة أن “الاستحقاق الانتخابي ليوم 18 أبريل القادم سيكون مناسبة أخرى سيؤكد الجيش الوطني الشعبي من خلالها كفاءته العالية في تأمين مثل هذه المواعيد الوطنية، وجاهزيته التامة لإنجاح هذا العرس الديمقراطي عبر تمكين الناخبين من القيام بواجباتهم تجاه وطنهم في ظروف عادية وفي أجواء آمنة”.
ورغم إعلان الجيش الجزائري التزامه الحياد في الانتخابات الرئاسية، وابتعاده عن الصراع السياسي في البلاد، الا أن عديد المتابعين يرون أن الجيش لازال حاضرا في المشهد السياسي، وأن موقفه سيكون حاسما في توجيه مسار هذه الانتخابات، بسبب الدور الكبير الذي يلعبه في الحياة السياسية الجزائرية منذ الاستقلال.
وتشهد الجزائر في 18 أبريل المقبل انتخابات رئاسية تجري في ظل وضع سياسي يكتنفه الغموض بسبب عدم حسم الرئيس بوتفليقة لموقفه من هذا الموعد الانتخابي، فرغم دعوة أحزاب التحالف الرئاسي بوتفليقة للترشح لعهدة خامسة، الا ان تسريبات إعلامية أشارت الى انه يرفض هذا الخيار بسبب وضعه الصحي، وانه ينوي توجيه رسالة الى الشعب الجزائري سيحدد فيها موقفه النهائي، الشيء الذي يخلط اوراق الممسكين بالسلطة والمدافعين عن خيار العهدة الخامسة، وهو ما يدفع الوضع السياسي نحو المزيد من الضبابية، ضبابية أشار لها علي بنفليس أبرز المترشحين للانتخابات خلال لقاءه مؤخرا بسفير الاتحاد الأوروبي، مؤكدا ان هذا الموعد المهم قد يفتح الطريق لحل الأزمة كما قد يؤزمها أكثر ويدفع الجزائر نحو المجهول، بيد ان المراقبين يرون ان هذه الضبابية لن يبددها سوى موقف المؤسسة العسكرية الممسكة بمفاتيح قصر المرادية.